العلامة المجلسي

168

بحار الأنوار

النساء في أدبارهن ، فقال : ما أعلم آية في القرآن أحلت ذلك إلا واحدة " إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء " الآية . ( 1 ) 25 - تفسير العياشي : عن أبي يزيد الحمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله بعث أربعة أملاك بإهلاك قوم لوط : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل . فمروا بإبراهيم وهم متعممون ، فسلموا عليه ولم يعرفهم ورأي هيئة حسنة فقال : لا يخدم هؤلاء إلا أنا بنفسي - وكان صاحب أضياف - فشوى لهم عجلا سمينا حتى أنضجه ثم قر به إليهم ، فلما وضعه بين أيديهم ورأي أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة ، فلما رأى ذلك جبرئيل حسر العمامة عن وجهه ( 2 ) فعرفه إبراهيم ، فقال له : أنت هو ؟ قال : نعم ، ومرت امرأته سارة " فبشرناها بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب " قالت ما قال الله وأجابوها بما في الكتاب ، فقال إبراهيم : فيما جئتم ؟ قالوا : في هلاك قوم لوط ، فقال لهم : إن كان فيها مائة من المؤمنين أتهلكونهم ؟ فقال له جبرئيل : لا ، قال : فإن كانوا خمسين ؟ قال : لا ، قال : فإن كانوا ثلاثين ؟ قال : لا ، قال : فإن كانوا عشرين ؟ قال : لا ، قال : فإن كانوا عشرة ؟ قال : لا ، قال : فإن كانوا خمسة ؟ قال : لا ، قال : فإن كانوا واحدا ؟ قال : لا ، قال : " إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين " ثم مضوا . قال : وقال الحسن بن علي : لا أعلم هذا القول إلا وهو يستبقيهم وهو قول الله : " يجاد لنا في قوم لوط " . ( 3 ) 26 - تفسير العياشي : عن عبد الله بن أبي هلال ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله وزاد فيه : فقال كلوا ، فقالوا : لا نأكل حتى تخبرنا ما ثمنه ، فقال : إذا أكلتم فقولوا : باسم الله ، وإذا فرغتم فقولوا : الحمد لله ، قال : فالتفت جبرئيل إلى أصحابه وكانوا أربعة رئيسهم جبرئيل فقال : حق لله أن يتخذ هذا خليلا . ( 4 )

--> ( 1 ) مخطوط . م ( 2 ) أي كشفها عن وجهه . ( 3 ) مخطوط . وقد أخرج الزيادة أيضا عن كتاب العلل في الباب الأول من قصص إبراهيم عليه السلام ، وفيه : داود بن أبي يزيد ، عن عبد الله بن هلال . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .